أبي أحمد حسن العسكري
43
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف
وروى لي غيره قال : ممّن خصى بالنّقطة طويس « 1 » ودلال ، وبرد الفؤاد ونومة الضّحى ونسيم السّحر وضرّة الشّمس . قال الشيخ : وقد روى هذا الخبر على خلاف هذا ، فأخبرني أبى ، أخبرنا عسل ، أخبرنا [ 24 ا ] محمد بن سلّام ، حدثني ابن جعدبة « 2 » قال : كان سليمان بن عبد الملك غيورا ، فقيل له : إن المخنّثين قد أفسدوا النساء بالمدينة ، فكتب إلى أبى بكر بن عمرو بن حزم « 3 » أن أخص فلانا وفلانا ، حتى عدّ أربعة ، منهم الدّلال وبرد الفؤاد ونومة الضّحى وطويس . قال ابن جعدبة : فقلت لكاتب ابن حزم : زعموا أنه كتب إليهم أن أحص ، فقال : يا ابن أخي عليها نقطة ، إن شئت أريتكها ؟ قال : وقال الأصمعي في روايته : عليها نقطة مثل سهيل . وزادنا غير أبى في هذا الحديث ، قال : فقال واحد من المخنّثين لما اختلفوا في الحاء والخاء لا أدرى ما حاؤكم وخاؤكم ، ذهبت خصانا بين الحاء والخاء . قال : فقال طويس لما خصى : هذا الختان الأكبر . وقال نومة الضّحى :
--> ( 1 ) - طويس : لقب غلب عليه ، واسمه طاوس ، وفي رواية عيسى بن عبد اللّه مولى بنى مخزوم أول من غنى الغناء المتقن من المخنثين ، وهو أول من صنع الهزج والرمل في الإسلام ، وكان لا يضرب بالعود وإنما ينقر على الدف ، وكان ظريفا عالما بأمر المدينة ووهلها ، وكان يتقى لسانه ( أغانى ج 4 ص 219 ) أما زملاؤه فقد عدهم صاحب الأغانى من الرجال المشهورين بالغناء ، وقال عنهم . هؤلاء مشايخ وكلهم طيب الغناء ( أغانى ج 7 ص 128 ) . ( 2 ) - هو يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي المدني ، قيل كان وضاعا ضعيف الحديث ، مات في البصرة في خلافة المهدى . ( 3 ) - ذكر في الحيوان ج 1 ص 55 طبع مصر : إن الذي أمر بخصاء المخنثين هو هشام بن عبد الملك وأن الذي تولى ذلك هو عثمان بن حيان وإلى المدينة .